ايران بالعربي – روح الشرق الساحرة .. بهذا عرفت الموسيقى الفارسية الضاربة في جذور التاريخ، وما المنحوتات والرسومات القديمة المتعلقة بحضارات متعددة إلا دليل دامغ على ذلك .. كانت الموسيقى في إيران وما زالت أحد الروافد الأساسية في ثقافة الشعب، ولجأ إليها الزرادشتيون مثلا للتعبير عن طقوسهم الدينية، وكانت نوعا من السلاح المعنوي في ميادين المعركة، وفي قصور الملوك وحفلاتهم الغنائية كانت تعبيرا عن الفرح والانتصار .. وتبين الرسوم والآثار المنحوتة المتبقية من العصور التاريخية مدي اهتمام ورغبة الإيرانيين بفن الموسيقي .. وبعد الفتح الإسلامي لبلاد فارس لم تختف الموسيقى ويعود ذلك لبروز أسماء حافظت عليها وأضافت لها مثل زرياب الذي جعل الموسيقى الفارسية تؤثر في موسيقى الأندلس، بالإضافة إلى الفارابي و ابن سينا الذين برعوا في عزف العود والناي .. فنيا تقوم الموسيقى الفارسية على سبع مقامات أصيلة هي “شور”، “سه كاه”، “جهار كاه”، “همايون”، “ماهور”، “نوا” و”راست بنجكاه”، يثير كل واحد منها لدى المستمع شغفا ممزوجا بالفرح والحزن والتأمل.

اترك تعليق